مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

40

معجم فقه الجواهر

العكس ، وإن كان ظاهر من جوّز الاجتماع فيها بالنذر مساواتها للفرائض ، فيصحّ الائتمام بها وفيها ، من غير فرق بين مجانسها ومخالفها ، ولعلّه لا يخلو من وجه . أمّا مع اختلاف النظم - كاليوميّة والجنائز والكسوف والعيدين - فلا خلاف أجده بين الأصحاب في عدم مشروعيّة الجماعة فيها ، بل في كلام بعضهم دعوى الإجماع عليه . أمّا الائتمام في ركعتي الطواف الواجب باليوميّة وبالعكس فغير بعيد كما نصّ على أوّلهما في البيان ، وإن كان هو أيضاً لا يخلو من تأمّل . 13 / 240 - 243 ب - ائتمام المتنفّل بالمفترض : يجوز أن يأتمّ [ المتنفّل ] بإعادة صلاته احتياطاً مندوباً أو قضاءً كذلك ، أو لإرادة الجماعة ، أو كان صبيّاً ، أو تبرّعاً عن ميّت [ بالمفترض ] ولا خلاف معتدّ به في شيء منه نقلًا في الرياض إن لم يكن تحصيلًا ، وإن كان معقده فيه ائتمام المتنفّل بالمفترض كمعقد إجماع الخلاف ، ونفي الخلاف بين أحد من أهل العلم في المنتهى ، وعند علمائنا في التذكرة . ومراد المصنّف من المفترض هنا الفريضة اليوميّة ، أو هي والمنذورة في وجهٍ ينقدح منه إمكان إرادة ما يشملهما بالمتنفّل إذا فرض وجوبهما على الإمام بنذر ونحوه . كما أنّه ينقدح أيضاً شموله لنافلة الغدير إن قلنا بجواز الجماعة فيها ، وقلنا بجواز فعلها كذلك ، ولو بغير مجانسها من الفرائض ، وإن كان هو محلّاً للنظر والتأمّل ، فلا تندرج حينئذٍ في صورة ائتمام المتنفّل بالمفترض إلّا إذا نذرها الإمام . نعم قد يندرج فيها الاقتداء في ركعتي الطواف المندوب بركعتي الواجب منه وبالفريضة بناءً على استثنائها من عدم مشروعيّة الجماعة في النافلة . 13 / 243 - 244 ج‍ - ائتمام المتنفّل بالمتنفّل : لا أجد خلافاً في ائتمام المتنفّل ب‍ [ - المتنفّل ] كما اعترف به في الرياض ، وليس المراد التعميم في المتن وما شابهه من عبارات الأصحاب قطعاً ، بل المراد الجنسيّة التي تتحقّق بالعيدين والاستسقاء والمعادة والمتبرّع بها والمحتاط فيها بعضها ببعض وبركعتي الطواف المندوب بها وباليوميّة الندبيّة بناءً على جواز الجماعة فيها ، وإن كان لا يخلو من منع ، بل في الذكرى : " يجوز اقتداء المتنفّل بمثله في الإعادة إذا كان في المأمومين مفترض " . أمّا لو صلّى اثنان فصاعداً فرادى أو جماعة ففي استحباب إعادة الصلاة لهم جماعة نظر ، وهو جيّد . 13 / 244 - 245 د - ائتمام المفترض بالمتنفّل : لا خلاف في جواز ائتمام [ المفترض بالمتنفّل ] نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف وظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، والنصوص دالّة على بعض صوره وهي اقتداء المؤدّي فرضه بمن أعاد تحصيلًا لفضيلة الجماعة ، وأمّا باقي الصور - كاقتداء مصلّي اليوميّة أداءً ، أو قضاءً ، بالمتبرّع عن غيره أو المحتاط ، وبالناذر للنافلة وبركعتي الطواف الواجب ، أو ذي النافلة المنذورة بمصلّي اليوميّة ندباً لإعادة أو تبرّع أو احتياط ، وبالمتنفّل نافلة يجوز الجماعة فيها ، كالغدير على قول ،